فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 671

وإذا عمل المسلم بالمرتبة الأولى: وهي صيام ثلاثة أيام: اليوم التاسع، والعاشر والحادي عشر، حصل على فوائد، منها:

أولًا: أدرك صيام يوم عاشوراء يقينًا لا شك فيه، لأن شهر ذي الحجة قد يكون تسعة وعشرين وقد يكون ثلاثين، فإذا لم يُرَ الهلال فقد عمل باليقين: إما رؤية الهلال أو إكمال ذي الحجة ثلاثين يومًا، وقد يخطئ، فحينئذٍ يحصل بصيام الثلاثة على إدراك يوم عاشوراء الذي يكفر به ذنوب سنة ماضية.

ثانيًا: حصل على صيام ثلاثة أيام من الشهر فيكتب له صيام شهر كامل.

ثالثًا: صام ثلاثة أيام من شهر الله المحرم الذي قال فيه النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أفضل الصيام بعد رمضان: شهر الله المحرم ) ) [1] .

رابعًا: خالف اليهود في صيامهم فلم يفرد عاشوراء بالصيام، بل صام معه غيره، والله تعالى أعلم [2] .

النوع السادس: صوم شهر شعبان

من الصيام المستحب صيام شهر شعبان وقد جاء في فضل صيامه أحاديث كثيرة منها الأحاديث الآتية:

(1) مسلم، برقم 1163، وتقدم تخريجه في النوع الرابع.

(2) سبق في المبحث التاسع: أركان الصيام في الركن الأول: النية ذكر حديث الربيع بنت معوذ، وفيه الدلالة على أن صوم يوم عاشوراء كان متأكدًا في أول الإسلام حتى فرض رمضان، فلما فرض رمضان صار صوم عاشوراء سنة. [البخاري، برقم 1960، ومسلم، برقم 1136، وحديث سلمة بن الأكوع كذلك في صحيح مسلم، برقم 1135] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت