الثامنة والعشرين، أو (( آخر ليلة ) )محمول على الليلة التاسعة والعشرين، وقيل: على الثلاثين إذا كان الشهر ثلاثين يومًا، وأما إذا كان تسعًا وعشرين، فالأولى محمولة على الحادية والعشرين، والثانية على الثالثة والعشرين، والثالثة على الخامسة والعشرين، والرابعة على السابعة والعشرين [1] .
4 -حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( هي في العشر الأواخر، هي في تسعٍ يمضين، أو في سبعٍ يبقين ) )يعني ليلة القدر، وفي رواية للبخاري أيضًا: (( التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، ليلة القدر في تاسعةٍ تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى ) ) [2] [3] .
ثامنًا ليلة القدر متنقلة في كل سنة في العشر الأواخر من رمضان، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: (( وأجمع من يعتدُّ به على وجودها ودوامها إلى آخر الدهر؛ للأحاديث الصحيحة، المشهورة، قال القاضي: واختلفوا في محلِّها، فقال جماعة: هي متنقلة: في سنة في ليلة، وفي سنة أخرى في ليلة أخرى، وهكذا، وبهذا يُجمع بين الأحاديث، ويُقال كل حديث جاء بأحد أوقاتها، ولا تعارض فيها، قال: ونحو هذا قول:
(1) انظر: تحفة الأحوذي للمباركفوري، 3/ 508، وانظر: شرح النووي على صحيح مسلم،
8/ 312، وفتح الباري بن حجر، 4/ 262.
(2) البخاري، كتاب الصوم، باب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر، برقم 2021، 2022.
(3) انظر: الإعلام بفوائده عمدة الأحكام، لابن الملقن، 5/ 400.