فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 671

المبحث الثالث عشر: شروط المفطرات

يشترط للمفطرات ما عدا الحيض والنفاس ثلاثة شروط؛ فإذا لم توجد فلا تفطر هذه المفطرات، قال العلامة محمد بن مفلح المقدسي رحمه الله بعد أن ذكر جملة من المفطرات: (( ... وإنما يفطر بجميع ما سبق إذا فَعَلَهُ عامدًا، ذاكرًا لصومه، مختارًا ) ) [1] ،والشروط باختصار على النحو الآتي:

الشرط الأول: أن يكون الصائم عالمًا بالحكم، والعلم: لغة نقيض الجهل، وهو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكًا جازمًا، وقال الشوكاني رحمه الله: (( العلم: هو صفة ينكشف بها المطلوب انكشافًا تامًا ) )فإن كان جاهلًا لم يفطر؛ لقول الله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} قال الله تعالى: (( قد فعلت ) ) [2] ، وقال الله تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ الله غَفُورًا

رَّحِيمًا [3] .

الشرط الثاني: أن يكون ذاكرًا، فإن كان ناسيًا فصيامه صحيح، ولا قضاء عليه؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من نسي

(1) الفروع لابن مفلح،5/ 12،وانظر: المغني لابن قدامة،4/ 364،والشرح الكبير،7/ 423.

(2) مسلم، برقم 126، من حديث ابن عباس، ورواه مسلم من حديث أبي هريرة، برقم 125، وتقدم تخريجهما، في تيسير الله تعالى في الصيام.

(3) سورة الأحزاب، الآية: 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت