فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 671

وهو صائم فأكل أو شرب فليتمَّ صومه فإنما أطعمه الله وسقاه )) [1] ، فَأَمْر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإتمامه صومه دليل على صحته، ونسبة إطعام الناسي وسَقْيه إلى الله، دليل على عدم المؤاخذة عليه [2] .

قال البخاري رحمه الله: (( وقال عطاء: إن استنثر فدخل الماء في حلقه لا بأس به إن لم يملك، وقال الحسن: إن دخل حلقه الذباب فلا شيء عليه، وقال الحسن ومجاهد: إن جامع ناسيًا فلا شيء عليه ) ) [3] ،وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول: (( لو نسي فجامع فلا شيء عليه على الصحيح ) ) [4] .

لكن متى ذكر أو ذُكِّر وجب عليه أن يُمسك، ويلفظ ما في فمه إن كان فيه شيء؛ لزوال عذره حينئذٍ.

ويجب على من رأى صائمًا يأكل أو يشرب أن ينبهه [5] ؛ لقول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى} [6] .

الشرط الثالث: أن يكون مختارًا، فيتناول المفطر باختياره وإرادته،

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب الصائم إذا أكل أو شرب ناسيًا، برقم 1933، ومسلم، بلفظه، في كتاب الصيام، باب أكل الناسي، وشربه، وجماعه لا يفطر، برقم 1155.

(2) مجالس شهر رمضان، لابن عثيمين، ص172.

(3) البخاري، كتاب الصوم، باب الصيام إذا أكل أو شرب، قبل الحديث رقم 1933.

(4) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 1933.

(5) مجالس شهر رمضان، لابن عثيمين، ص172.

(6) سورة المائدة، الآية: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت