وعن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه: (( ... والقرآن حجة لك أو عليك ) ) [1] ،فيجب العمل بالقرآن.
جاءت الأحاديث الصحيحة تأمر بتعاهد القرآن، ومنها الأحاديث الآتية:
1 -حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المُعَقَّلَةِ، إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت ) )، وفي لفظٍ لمسلم: (( وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره وإذ لم يقم به نسيه ) ) [2] .
2 -حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -،عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( تعاهدوا هذا القرآن فو الذي نفس محمد بيده لهو أشدُّ تفلتًا من الإبل في عقلها ) ) [3] .
3 -حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( بئسما لأحدهم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت؛ بل نُسِّيَ، واستذكروا القرآن فإنه أشدُّ تفصِّيًا من صدور الرجال من النعم [بعُقلها] ) ) [4] ، وفي لفظ
(1) مسلم، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء، برقم 223.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده، برقم 5031، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب الأمر بتعاهد القرآن، برقم 789.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده، برقم 5033، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأمر بتعاهد القرآن، برقم 791، واللفظ لمسلم.
(4) قوله: من النعم بعقلها: النعم: أصلها الإبل، والبقر، والغنم، والمراد هنا الإبل خاصة؛ لأنها التي تعقل. [شرح النووي، 6/ 325] .