فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 671

يقول - صلى الله عليه وسلم: (( من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله ) ) [1] ، وحفظ للعبد نهاره، يقول - صلى الله عليه وسلم: (( من صلى الصبح فهو في ذمة الله ) ) [2] [3] ، وفضائلها لا تُحصى، فمن صلاّها جماعة كان: عظيما، ً مؤمنًا، قويًّا، نورانيًّا، مباركًا، منتصرًا على نفسه، وعلى شيطانه، حافظًا لوقته، مستثمرًا حياته، ومن ضيعها ضاع لُبّ عمره، وقلّت بركته، واتصف بصفة المنافقين، والواجب على المسلم أن يجتهد للاستيقاظ للفجر، ويبذل كل جهده، أخذًا بالأسباب المعينة له على ذلك.

ثامنًا: النوم معظم النهار، وهذا العمل مخالفة لسنة الله، إذ جعل الليل لباسًا والنهار معاشًا، وفيه تفويت الخير على النفس، إذ العمل في الصيام أفضل من العمل في غيره؛ لشرف الزمان، وفيه ضياع الوقت وخسارة العمر، وفيه إظهار التضجر من العبادات والسآمة من الصالحات، والكآبة من الطاعات، وفيه تصوير مشقة التكاليف، وفيه الدعوة إلى الكسل، واتهام الإسلام بأنه دين الكسل والخمول، وكم من المفاسد في ذلك، وأحسن نوم النهار هو القيلولة لإراحة الجسد ولإعانته على قيام الليل.

تاسعًا: ضياع الأوقات ما بين نوم، وقيل وقال، وكثرة سؤال فيما لا فائدة فيه، وأخبار لا مصلحة من ورائها، ومصاحبة أشرار وتمشيات،

(1) مسلم، كتاب المساجد، باب فضل صلاة العشاء والصبح، برقم 656.

(2) مسلم، كتاب المساجد، باب فضل صلاة العشاء والصبح، برقم 657.

(3) ذمة الله: عهد الله تعالى وحفظه، وأمانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت