النوع الثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه، وإن قرأه وآمن به.
النوع الثالث: هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه.
النوع الرابع: هجر تدبُّره وتفهّمه، ومعرفة ما أراد المتكلم به منه.
النوع الخامس: هجر الاستشفاء به والتداوي به من جميع أمراض القلوب، والأجساد ... وكل هذا داخل في قوله تعالى: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [1] ، وإن كان بعض الهجر أهون من بعض [2] .
تلاوة كتاب الله تعالى على نوعين:
تلاوة حكمية: وهي تصديق أخباره، وتنفيذ أحكامه بفعل أوامره، واجتناب نواهيه، وهي العمل بالقرآن [3] ،
وتلاوة لفظية: وهي قراءته، وجاء في فضل هذا النوع فضائل كثيرة، منها:
1 -أمر الله النبي - صلى الله عليه وسلم - بتلاوة القرآن: إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ
رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ
(1) سورة الفرقان، الآية: 30.
(2) انظر: الفوائد لابن القيم، ص5، ص6، ص156، وتفسير السعدي، 2/ 112، و 7/ 80.
(3) سيأتي الحديث عن التلاوة الحكمية في مبحث العمل بالقرآن.