مالك، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور وغيرهم، قالوا: إنما تنتقل في العشر الأواخر من رمضان ... )) [1] .
وذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله في ليلة القدر ستة وأربعين قولًا لأهل العلم، ثم قال: (( وأرجحها كلها أنها في وترٍ من العشر الأواخر، وأنها تنتقل كما يفهم من أحاديث الباب، وأرجاها أوتار العشر ... ) ) [2] .
وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول: (( والصواب في ليلة القدر أنها متنقلة في العشر الأواخر، والأوتار أقرب، وإذا اختلفت المطالع فهي في عشر كل بلد، لا تخرج عن العشر الأواخر ) ) [3] وقال: (( وأخفى الله ليلة القدر رحمة بعباده حتى يجتهدوا في العشر كلِّها، فيحصل لهم الثواب، والأجر العظيم، فلو علموا بها لاجتهدوا في ليلتها ثم يكسلون بعد ذلك ) ) [4] ، والله تعالى أعلم [5] .
1 -حديث أبيٍّ بن كعب - رضي الله عنه - وفيه ذكر علامة ليلة القدر، عندما سُئِل: بأي شيءٍ يَعْرِف ليلة القدر؟ فقال: بالعلامة، أو بالآية التي أخبرنا
(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 8/ 306، وانظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن الملقن، 5/ 398.
(2) فتح الباري، لابن حجر، 4/ 266، والأقوال، 4/ 260 - 267.
(3) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 2015 - 2016.
(4) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 2023.
(5) انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين، 6/ 494.