فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 671

وصح أيضًا عن ابن عباس، وابن عمر، وذكره ابن كثير عن جابر، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد [1] ، وقال الحسن: (( نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير ) ) [2] .

وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من المعازف، وقرنها بالزنا، فقال - صلى الله عليه وسلم: (( ليكونَنَّ من أمتي أقوامٌ يستحلِّون الِحرَ، والحرير، والخمر، والمعازف ... ) ) [3] . والحِرُ: الفرج، والمراد به الزنا، ومعنى يستحلُّون: أي يفعلونها فعل المستحلِّ لها بدون مبالاة، وقد وقع في زمننا فكان من الناس من يستعمل هذه المعازف أو يستمعها كأنها شيء حلال، فاحذر يا عبد الله من نواقض الصوم ونواقصه [4] .

7 -يجتنب الصائم جميع ما حرَّمَ الله تعالى في كل حال: فلا يتم التقرب إلى الله تعالى بترك الشهوات: من الطعام والشراب، وسائر المفطرات المباحة في غير حالة الصيام إلا بعد التقرب إليه بترك ما حرمه في كل حال: من الكذب، والظلم، والعدوان على الناس في: دمائهم، وأموالهم،

(1) انظر: هذه الآثار والكلام عليها في كتاب: (( أحاديث ذم الغناء والمعازف في الميزان ) )، لعبد الله يوسف الجديع، ص148 - 154.

(2) انظر: الكلام عن هذه الآية: إغاثة اللهفان، لابن القيم، 1/ 338 - 341.

(3) البخاري، كتاب الأشربة، باب ما جاء فيمن يستحلُّ الخمر ويسميه بغير اسمه، برقم 5590، من حديث أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه -.

(4) مجالس شهر رمضان، لابن عثيمين، 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت