فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 671

وأعراضهم، وترك اللغو، والرفث، وقول كل باطلٍ؛ ولهذا جاء في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ليس الصيام من الأكل والشرب إنما الصيام من اللغوِ والرَّفث [1] ، فإن سابَّك أحدٌ أو جهل عليك، فلتقل: إني صائم، إني صائم ) ) [2] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( رُبَّ صائمٍ حظّه من صيامه الجوع والعطش، ورُبَّ قائمٍ حظّه من قيامه السهر ) )، وهذا لفظ ابن خزيمة، ولفظ الإمام أحمد: (( كم من صائمٍ ليس له من صيامه إلا الجوع، وكم قائمٍ ليس له من قيامه إلا السهر ) ) [3] .

وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - يرفعه: (( ... وإذا كان يوم صوم

أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب [4] ؛ فإن سابَّه أحد

(1) الرفث: الكلام الفاحش، وهو يطلق على هذا وعلى الجماع، وعلى مقدماته، وعلى ذكره من النساء، أو مطلقًا: أي ذكره مع النساء وغيرهن. [فتح الباري لابن حجر، 4/ 104] .

(2) ابن خزيمة، كتاب الصيام، باب النهي عن اللغو في الصيام، والدليل عن الإمساك عن اللغو والرفث من تمام الصوم، برقم 1996، 3/ 242،والحاكم،1/ 430،وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة، 3/ 242: (( إسناده صحيح ) ).

(3) ابن خزيمة، في كتاب الصيام، باب نفي ثواب الصوم عن الممسك عن الطعام والشراب مع ارتكابه ما زجر عنه غير الأكل والشرب، برقم 1997، وأحمد، 2/ 441، وابن ماجه، 1/ 431، وحسنه العراقي في الإحياء، 5/ 199،وقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة،3/ 242: (( إسناده صحيح ) )، وقال في صحيح سنن ابن ماجه، 2/ 71: (( حسن صحيح ) )، وله شاهد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما الطبراني في الكبير، 12/ 382.

(4) ولا يصخب: الصخب والسخب: الخصام، والصياح، والمراد بالنهي هنا: تأكيده حالة الصوم، وإلا فغير الصائم منهي عن ذلك أيضًا: فتح الباري لابن حجر، 4/ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت