فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 671

رسول الله: أُهدي لنا حيس، فقال: (( أرينيه فلقد أصبحت صائمًا ) )فأكل )) [1] .

وعن أمِّ هانئ رضي الله عنها، قالت: لما كان يوم الفتح - فتح مكة -، جاءت فاطمة فجلست عن يسار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمُّ هانئ عن يمينه، قالت فجاءت الوليدة [2] بإناء فيه شرابٌ فناولته فشرب منه، ثم ناوله أمَّ هانئٍ فشربت منه، فقالت: يارسول الله لقد أفطرت وكنت صائمة؟ فقال لها: (( أكنتِ تقضين شيئًا؟ ) )قالت: لا، قال: (( فلا يضركِ إن كان تطوعًا ) ) [3] ، وفي رواية للترمذي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها فدعا بشراب، فشرب ثم ناولها فشربت، فقالت: يا رسول الله أما إني كنت صائمة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الصائم المتطوع أمينُ نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر ) )، وفي رواية للترمذي أيضًا: (( أمين نفسه، أو أميرُ نفسه ) )على الشك )) .

وفي لفظ للترمذي عن أم هانئ رضي الله عنها قالت: كنت قاعدة عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأُوتي بشرابٍ، فشرب منه ثم ناولني فشربت منه، فقلت: إني أذنبت ذنبًا فاستغفرلي، فقال: (( وما ذاك؟ ) )قالت: كنت صائمة فأفطرت، فقال:

(1) مسلم، كتاب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال، وجواز فطر الصائم نفلًا من غير عذر، والأولى إتمامه، برقم 1154.

(2) الوليدة: الأمةُ، والجمع: ولائد. جامع الأصول لابن الأثير، 6/ 289.

(3) أبو داود، كتاب الصوم، باب الرخصة في ذلك، برقم 2456، والترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في إفطار الصائم المتطوع، برقم 731، ورقم732، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 83، وفي صحيح سنن الترمذي، 1/ 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت