فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 671

يصلّيَ في ذلك الوقت صلاة الصبح؛ لأن الفجر الأول يكون بالليل، ولم يرد أنه لا يجوز أن يتطوع بالصلاة بعد طلوع الفجر الأول، وقوله: ويحلُّ فيه (( الطعام، يريد: لمن يريد الصيام ) ) [1] .

وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول: (( هذان الحديثان يدلان على أن الفجر فجران: فجر صادق، وفجر كاذب، فالفجر الصادق: هو المستطيل [في الأفق] والكاذب الذي كذنب السرحان [الذئب] عموديًا في السماء ) ) [2] .

وأما الإفطار فقد دل عليه قوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} [3] ، فإذا غربت الشمس فقد دخل الليل؛ لحديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أقبل الليل من ها هنا، وأدبر النهار من ها هنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم ) ) [4] [5] .

(1) صحيح ابن خزيمة، 1/ 185.

(2) سمعته منه أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم 181، 182.

(3) سورة البقرة، الآية: 187.

(4) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب متى يحل فطر الصائم، برقم 1954، ومسلم، كتاب الصيام، باب بيان وقت انقضاء الصوم وخروج النهار، برقم 1100.

(5) ومعنى فقد أفطر الصائم: أي أنه صار في حكم المفطر، وإن لم يأكل ولم يشرب، وقيل: معناه: أنه دخل في وقت الفطر، وجاز له أن يفطر، كما قيل: أصبح الرجل: إذا دخل في وقت الصبح، وكذلك أمسى، وأظهر. [جامع الأصول لابن الأثير، 6/ 372] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت