احملوا لصاحبيكم )) [1] أي قال لسائر الصحابة المفطرين: ارحلوا لصاحبيكم: أي لأبي بكر وعمر لكونهما صائمين، أي شدُّوا الرحال لهما على البعير، (( اعملوا ) )من العمل: أي عاونوهما فيما يحتاجان إليه، والمقصود أنه قررهما على الصوم فهو جائز، أو أنه أشار إلى أن صاحب الصوم كلٌّ على غيره فهو مكروه، والله تعالى أعلم [2] .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فرأى رجلا قد اجتمع الناس عليه، وقد ظُلِّل عليه، فقال: (( ما له؟ ) )قالوا: رجل صائم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ليس البر أن تصوموا في السفر ) )، ولفظ البخاري: فرأى زحامًا ورجلًا قد ظُلِّل عليه، فقال: (( ما هذا ) )فقالوا: صائم، فقال: (( ليس من البر الصوم في السفر ) ) [3] ، ولفظ النسائي: (( إنه ليس من البر أن تصوموا في السفر، وعليكم برخصة الله التي رخّص لكم فاقبلوها ) ) [4] .
(1) النسائي، كتاب الصوم، باب ذكر اسم الرجل، برقم 3264، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، 2/ 132.
(2) حاشية السندي على سنن النسائي، 4/ 177.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الصوم، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ليس من البر الصيام في السفر ) )، برقم 1946، ومسلم، كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر في غير معصية، برقم 1115.
(4) النسائي، كتاب الصيام باب العلة التي من أجلها قيل ذلك، برقم 2257، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، 2/ 131.