فعل محرم [1] ،وفي هذا كله تأكيد أمر الجماعة، وتحمل المشقة في حضورها، وأنه إذا أمكن المريض ونحوه التوصل إليها استحب له حضورها [2] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن للمنافقين علامات يُعرَفون بها: تحيتهم لعنةٌ، وطعامهم نُهبة، وغنيمتهم غلول، ولا يقربون المساجد إلا هَجْرًا [3] ، ولا يأتون الصلاة إلا دَبْرًا [4] مستكبرين، لا يألفون ولا يُؤلفون، خُشُبٌ [5] بالليل، صُخُبٌ بالنهار ) ) [6] . وفي لفظ: (( سُخُبٌ بالنهار ) ) [7] .
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: (( كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة العشاء وصلاة الفجر أسأنا به الظن ) ) [8] .وفي رواية عنه - رضي الله عنه: (( كنا إذا فقدنا الرجل في
(1) انظر: كتاب الصلاة، لابن القيم، ص77.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 162.
(3) لا يقربون المساجد إلا هجرًا: يعني لا يقربون المساجد بل يهجرونها، انظر: شرح المسند، لأحمد شاكر، 15/ 51.
(4) دَبْرًا: أي آخرًا، حين كاد الإمام أن يفرغ. شرح المسند، لأحمد شاكر، 15/ 61.
(5) خشب بالليل: أي ينامون الليل لا يصلون، شبههم في تمددهم نيامًا بالخشب المطرحة، شرح المسند لأحمد شاكر، 15/ 51.
(6) صخب: سخب وصخب: الضجة واضطراب الأصوات للخصام على الدنيا شحًّا وحرصًا. انظر: شرح المسند، لأحمد شاكر، 15/ 51.
(7) أحمد في المسند،2/ 293،وحسن إسناده العلامة أحمد محمد شاكر، في شرحه للمسند،15/ 50 - 51، برقم 7913.
(8) ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الصلوات، في التخلف في العشاء والفجر، وفضل حضورهما،
1/ 332، ورواه الطبراني في المعجم الكبير، 12/ 271، برقم 13085، والبزار [مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد لابن حجر، 1/ 228، برقم 301] ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد، 1/ 40: (( رواه الطبراني في الكبير والبزار، ورجال الطبراني موثوقون ) ).