يشهد جمعة ولا جماعة؟ قال: هو في النار )) [1] .
قال الترمذي - رحمه الله-: (( ومعنى الحديث: أن لا يشهد الجماعة والجمعة رغبة عنها، واستخفافًا بحقها، وتهاونًا بها ) ) [2] .
ومن الصائمين من ينام عن الصلاة في وقتها، وهذا من أعظم المنكرات، وأشد الإضاعة للصلوات، وخاصة إذا كان متعمدًا، حتى قال كثير من العلماء: (( إن من أخّر الصلاة عن وقتها بدون عذر شرعي لم تقبل منه ولو صلى مائة صلاة ) ) [3] ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ ) ) [4] ، والصلاة بعد خروج وقتها ليس عليها أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتكون مردودة غير مقبولة [5] .
(1) سنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن يسمع النداء فلا يجيب، برقم 218، قال العلامة أحمد محمد شاكر في حاشيته على سنن الترمذي، 1/ 424: (( وهذا إسناد صحيح، وهذا الحديث وإن كان موقوفًا ظاهرًا على ابن عباس إلا أنه مرفوع حكمًا؛ لأن مثل هذا مما لا يعلم بالرأي ... ) ).
(2) سنن الترمذي، في الباب السابق، 1/ 424.
(3) انظر: الصلاة وحكم تاركها لابن القيم، ص 67 - 73،ومجالس شهر رمضان لابن عثيمين، ص 114.
(4) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، برقم 2697، ومسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة وردّ محدثات الأمور، برقم 1718، واللفظ لمسلم.
(5) مجالس شهر رمضان، لابن عثيمين، ص 115.