وروى البخاري في صحيحه معلقًا مجزومًا به، فقال: وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( كلوا، واشربوا، والبسوا، وتصدقوا في غير إسرافٍ ولا مخيلة ) ) [1] .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: (( كل ما شئت، والبس ما شئت ما أخطأتك اثنتان: سرف أو مخيلة ) ) [2] .
وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( كلوا، واشربوا، وتصدقوا، والبسوا، ما لم يخالطه إسراف أو مخيلة ) ) [3] .
وفي لفظٍ لأحمد: (( كلوا، واشربوا، وتصدقوا، والبسوا في غير مخيلة ولا سرفٍ إن الله يحب أن تُرى نعمته على عبده ) ) [4] .
ولفظ الترمذي مختصرًا: (( إنَّ الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ) ) [5] .
والإسراف مذموم حتى في الطهارة من الحدث أو إزالة النجاسة؛ ولهذا ثبت من حديث عبد الله بن معقل، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:
(1) البخاري، كتاب اللباس، باب قول الله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} قبل الحديث رقم 5783.
(2) البخاري، كتاب اللباس، باب قول الله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} قبل الحديث رقم 5783.
(3) ابن ماجه، كتاب اللباس، باب البس ما شئت ما أخطأك سرف أو مخيلة، برقم 3605، وأحمد في المسند، 11/ 294، برقم 6659، وقال محققو مسند أحمد: (( إسناده حسن ) ). وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه، 3/ 200.
(4) أحمد، 1/ 1312، برقم 6708، وقال محققو مسند الإمام أحمد: (( إسناده حسن ) ).
(5) الترمذي، كتاب الأدب، باب ما جاء أن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، برقم 2819، وقال الألباني في صحيح الترمذي، 3/ 124: (( حسن صحيح ) ).