فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 671

وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر ) )فقالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء ) ) [1] ، ولا شك أن الصيام من جملة الأعمال الصالحة، بل الصيام لا عدل له ولا مثل له، وهو يدخل في أعظم الأعمال الصالحة التي حث النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها في أيام عشر ذي الحجة، كما في هذا الحديث الصحيح.

وأما حديث عائشة رضي الله عنها من قولها: (( ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صائمًا في العشر قط ) ) [2] ،فقال الإمام النووي رحمه الله عن هذا الحديث: (( ... فيتأول قولها: لم يصم العشر: أنه لم يصمه لعارضِ مرضٍ أو سفر، أو غيرهما، أو أنها لم تره صائمًا فيه، ولا يلزم من ذلك عدم صيامه في نفس الأمر ) ) [3] .

(1) البخاري، كتاب العيدين، باب فضل العمل في أيام التشريق، برقم 969، واللفظ للترمذي، برقم 757.

(2) مسلم، كتاب الاعتكاف، باب صوم عشر ذي الحجة، برقم 1176.

(3) قال الإمام النووي: (( ويدل على هذا التأويل حديث بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم تسعًا من ذي الحجة ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر: أول إثنين من الشهر، والخميس ) ). رواه أبو داود، وهذا لفظه، وأحمد والنسائي، وفي روايتهما: (( وخميسين ) )، والله أعلم. [شرح النووي على صحيح مسلم، 8/ 320] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت