النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الدين يسر، ولن يشادّ الدينَ أحدٌ إلا غلبه، فسدِّدوا، وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والرَّوحة، وشيء من الدّلجة ) ). وفي رواية: (( لن يُدخل أحدًا عملُه الجنة ) )قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: (( لا، ولا أنا إلا أن يتغمَّدنيَ الله بفضلٍ ورحمة، فسدِّدوا وقاربوا، ولا يتمنَّى أحدكم الموت، إما محسنًا فلعله أن يزداد، وإما مسيئًا فلعله أن يستعتِب ) ). وفي رواية: (( سدِّدوا وقاربوا، واغدوا وروحوا، وشيئًا من الدّلجة، والقصدَ القصدَ تبلغوا ) ) [1] ؛ ولحديث عائشة رضي الله عنها وفيه: (( ... وأن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ ) ). وفي رواية: (( سدِّدوا وقاربوا، وأبشروا؛ فإنه لا يُدخِلُ أحدًا الجنةَ عملُه ) )قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: (( ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بمغفرة ورحمة ) ) [2] ؛ ولحديث عائشة رضي الله عنها أنها سُئِلت كيف كان عمل النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: (( كان عمله ديمة، وأيكم يستطيع ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستطيع؟ ) ) [3] .
وفي هذه الأحاديث الحثُّ على المداومة على العمل وإن قلّ، والاقتصاد في العبادة، واجتناب التعمق والتشدد، وأن أحب الأعمال إلى
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الإيمان، باب الدين يسر، برقم 39،وكتاب المرضى، باب تمني المريض الموت، برقم 5673، وكتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل، برقم 6463، ومسلم، كتاب صفات المنافقين، باب لن يدخل أحد الجنة بعمله بل برحمة الله تعالى، برقم 2816.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل، برقم 6464، 6467، ومسلم، كتاب صفات المنافقين، باب لن يدخل أحد الجنة بعمله، برقم 2818.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل، برقم 6466، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضيلة العمل الدائم، برقم 783.