وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (( ولأنه يوم عيد لأهل الكتاب فقصده بالصوم دون غيره يكون تعظيمًا له، فكره ذلك كما كره إفراد عاشوراء بالتعظيم لمّا عظَّمه أهل الكتاب، وإفراد رجب لمّا عظَّمه المشركون، وعلل ابن عقيل؛ لأنه يوم يمسك فيه اليهود ويخصونه بالإمساك: وهو ترك العمل فيه، والصائم في مظنة ترك العمل، فصار صومه تشبهًا بهم ) ) [1] .
وأما صيام السبت مع الجمعة، أو مع الأحد فلا كراهة مطلقًا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأم المؤمنين جويرية وقد دخل عليها يوم الجمعة، وهي صائمة: (( أصمت أمس؟ ) )، قالت: لا، قال: (( تريدين أن تصومي غدًا؟ ) )قالت: لا، قال: (( فأفطري ) ) [2] .
(1) كتاب الصيام من شرح العمدة لابن تيمية،2/ 665،والفروع لابن مفلح، 5/ 104.
(2) البخاري، برقم 1986،وتقدم تخريجه في حكم صيام يوم الجمعة في النوع الرابع من الصيام المكروه.