رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم [1] ،فيُفْصَلُ فيها من اللوح المحفوظ ما هو كائن في السنة: من الأرزاق والآجال، والخير والشر.
4 -ليلة القدر العمل فيها خير من العمل في ألف شهر، كما قال الله تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْر} [2] يعني في الفضل والشرف، وكثرة الثواب والأجر، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه ) ) [3] ، وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في رمضان: (( ... فيه ليلة خير من ألف شهر من حُرِمَ خيرها فقد حُرِم ) ) [4] .وفي حديث أنس - رضي الله عنه -، قال: دخل رمضان فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرمها فقد حُرِمَ الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم ) ) [5] .
5 -تعظيم ليلة القدر عند الله تعالى، وقد دلّ عليه الاستفهام في قوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْر} ؛ فإن ذلك يدل على التفخيم والتعظيم، قال ابن عيينة: (( ما كان في القرآن (( وما أدراك ) )فقد
(1) سورة الدخان، الآيات 3 - 8.
(2) سورة القدر، الآية 3.
(3) متفق عليه: البخاري، برقم 1901، ومسلم، برقم 760، وتقدم تخريجه في فضائل رمضان.
(4) النسائي، برقم 2108، وأحمد، برقم 7148، وغيرهما، وصححه، الألباني في صحيح ابن ماجه،
2/ 456، وتقدم تخريجه في فضائل شهر رمضان.
(5) ابن ماجه، برقم 1644، وقال الألباني في صحيح ابن ماجه، 2/ 159: (( حسن صحيح ) ).