3 -وذُكِر أنه قدم أُناس من أهل اليمن على أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، فجعلوا يقرؤون القرآن ويبكون فقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه: (( هكذا كنَّا ثم قست القلوب ) ) [1] .
4 -وذُكِرَ عن أبي رجاء قال: رأيت ابن عباس وتحت عينيه مثل الشراك [2] البالي من الدموع [3] .
والذي جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يبكي من خشية الله تعالى، هو علمه بالله تعالى، وأسمائه، وصفاته، وعظمته، وعلمه بما أخبر الله به من أمور الآخرة؛ ولهذا كان أبو هريرة - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا ) )،وفي لفظ: قال: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا ) ) [4] .
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا ) ) [5] .
(1) أبو نعيم في الحلية، 1/ 34، وذكره النووي في التبيان، ص69.
(2) الشراك: هو السير الرقيق الذي يكون في النعل على ظهر القدم، [التبيان للنووي، ص168] .
(3) ذكره الإمام النووي التبيان في آداب حملة القرآن، ص69.
(4) البخاري، كتاب الرقاق، باب قوله - صلى الله عليه وسلم: (( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا ) )، برقم 6485.
(5) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لو تعلمون ما أعلم،
لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا )) ، برقم 6486، وأطرافه في البخاري، 93 ذكرت هناك،
ومسلم كتاب الفضائل، باب توقيره، - صلى الله عليه وسلم - وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه،
برقم 1337.