لفظ لأحمد وأبي داود: قال جابر - رضي الله عنه:خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونحن نقرأُ القرآن وفينا الأعرابي والعجمي [1] فاستمع فقال: (( اقرَؤوا فكل حسنٌ [2] ، وسيجيء أقوامٌ يُقيمونه كما يُقام القدح يتعجَّلونه ولا يتأجلونه ) ) [3] ، وفي هذا الحديث رفع الحرج، وبناء الأمر على التيسير في الظاهر، وتحرِّي الحسبة والإخلاص في القراءة، والتفكر في معاني القرآن والغوص في عجائب أمره [4] .
2 -حديث سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه -، قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا ونحن نقترِئُ، فقال: (( الحمد لله، كتاب الله واحد، وفيكم
(1) العجمي: أي غير العربي من الفارس، والرومي، والحبشي: كسلمان، وصهيب، وبلال، قاله الطيبي.
(2) اقرؤوا فكل حسن: أي اقرؤوا كلكم فكل واحدة من قراءتكم حسنة مرجوة الثواب إذا آثرتم الآجلة على العاجلة، ولا عليكم أن لا تقيموا ألسنتكم إقامة القدح وهو السهم قبل أن يراش [عون المعبود، 3/ 59] .
(3) أحمد، 23/ 415،برقم 15273،وأبو داود، كتاب الصلاة، باب ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة، برقم 830، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 234، وقال محققو المسند،
23/ 144، 416،برقم 14855،ورقم 15273: (( إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين ) ).
(4) عون المعبود شرح سنن أبي داود، 3/ 59.