من البذاءة، وأن يُجِلَّه من ذكر العورات؛ فإن من سوء الأدب أن تفلت الألفاظ البذيئة من المرء غير عابىء بمواقعها وآثارها. [1]
والمروءة تحفظ لسان صاحبها من أن يلفظ مثلما يلفظ أهل الخلاعة من سفه القول.
وحذارِ من سَفَهٍ يشينك وصفُه ... إن السفاهَ بذي المروءة زاري [2]
=وعظماء الرجال يلتزمون في أحوالهم جميعًا ألا تبدر منهم لفظة نابية، ويتحرجون مع صنوف الخلق أن يكونوا سفهاء أو متطاولين+. [3]
قال الإمام النووي×: =ومما ينهى عن الفحشُ، وبذاءة اللسان.
والأحاديث الصحيحة فيه كثيرة و معروفة.
ومعناه: التعبير عن الأمور المستقبحة بعبارة صريحة وإن كانت صحيحةً، والمتكلم بها صادقًا.
ويقع ذلك كثيرًا في ألفاظ الوِقَاع ونحوها.
وينبغي أن يستعمل في ذلك الكناياتُ، ويعبر عنها بعبارة جميلة يفهم بها الغرض.
وبهذا جاء القرآن العزيز، والسنن الصحيحة المكرمة، قال الله_تعالى_: [وأُحِلَّ لكم ليلة الصيام الرفثُ إلى نسائكم] (البقرة: 187) .
وقال_تعالى_: [وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض] (النساء: 21) .
وقال_تعالى_: [وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن] (البقرة: 237)
والآيات، والأحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة.
(1) انظر خلق المسلم ص81.
(2) انظر رسائل الإصلاح1/ 211.
(3) خلق المسلم ص81.