ومما يدخل في فحش القول السبُّ، والشتم، واللعن.
ومما يدخل فيه_أيضًا_ماكان مستنكر الظاهر، وإن كان معناه سليمًا بعد تدقيق النظر فيه.
وقال الماوردي×: =ومما يجري مجرى فحش القول وهُجْره في وجوب اجتنابه، ولزوم تنكبه_ماكان شنيع البديهة، مستنكر الظاهر، وإن كان عقب التأمل سليمًا، وبعد الكشف والروية مستقيمًا+. [1]
ثم ساق أمثلة لذلك×.
ومما تجدر الإشارة إليه أنه لا ينبغي التصريح بالعبارات القبيحة المستكرهة مالم تَدْعُ حاجةٌ_كما مر_.
أما إذا دعت الحاجة للتصريح بصريح الاسم فلا بأس بذلك، بل هو المتعين.
قال النووي بعد أن تحدث عن أنه ينبغي تجنب الفحش وبذاءة اللسان: =واعلم أن هذا كلَّه إذا لم تدعُ حاجةٌ إلى التصريح بصريح اسمه، فإن دعت الحاجة لغرض البيان والتعليم، وخيف أن المخاطب يفهم المجاز، أو يفهم غير المراد_صُرِّح حينئذٍ باسمه الصريح؛ ليحصل الإفهام الحقيقي.
وعلى هذا يحمل ما جاء في الأحاديث من التصريح بمثل هذا؛ فإن ذلك محمول على الحاجة كما ذكرنا؛ فإن تحصيل الإفهام في هذا أولى من مراعاة مجرد الأدب، وبالله التوفيق+. [2]
(1) أدب الدنيا والدين ص284.
(2) الأذكار ص334_335.