ومن الوارد بلفظ الجمع قوله تعالى {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} [437] و {ِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [438] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه) [439] .
وقد اجتمعت التثنية والجمع [440] في قول الراجز [441] :
80 -ومَهْمهينِ قَذفَين [442] مرْتين ... ظهراهما مثل ظهور التُرْسَين [443]
ويلحق بهذا توحيد خبر المثنى المعبر عنه بواحد كالتعبير عن الأذنين والعينين بحاسةٍ، فاجراء هذا [444] النوع مجرى الواحد جائز، كقوله - صلى الله عليه وسلم - (من أفرى الفِرى أن يرى [445] عينيه مالم تر) [446] . ولو راعى اللفظ القال: ما لم تريا.
ومثل الحديث قول الشاعر [447] :
81 -وكأن في العينين حب قرنفل ... أوسنبلا كحلت به فانهلت
(437) الأعراف 7/ 23: {قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} .
(438) التحريم 66/ 4.
(439) الموطأ 2/ 914 - 915.
(440) سقط من أ: التثنية والجمع.
(441) نسب في كتاب سيبويه 2/ 48 إلى خطام المجاشعي. وفي 3/ 662 إلى هميان بن قحافة.
وينظر: معجم شواهد العربية 2/ 543.
(442) أ: فدفدين. وهي رواية في البيت.
(443) يصف فلاتين بعيدتين لا نبت فيهما. وشبههما بالترسين في الاستواء.
(444) ب: ما، تحريف.
(445) ج: يري المرء. تحريف.
(446) صحيح البخاري 9/ 54.
(447) هو سلمئ بن ربيعة. ينظر: الأمالي الشجريهَ 1/ 121، ومعجم شواهد العربية 1/ 75.