فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 280

وفي"أقول ماذا"شاهد على أن"ما"الاستفهامية إذا ركبت مع"ذا"تفارو وجوب التصدير، فيعمل فيها ما قبلها رفعًا ونصبًا. فالرفع كقولهم: كان ماذا؟ والنصب كقول أم المؤمنين رضي الله عنها"أقول ماذا".

وأجاز بعض العلماء وقوعها تمييزًا، كقولك لمن قال"عندي عشرون": عشرون ماذا؟.

وفي قول أبي موسى [1384] "أتينا النبى - صلى الله عليه وسلم - نفر"شاهد على ما ذهب إليه الأخفش من جواز أن يبدل من ضمير الحاضر بدل كل من كل فيما) [1385] لا يدل على إحاطة، وعليه [30و] حمل الأخفشّ قوله تعالى [1386] {لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} [1387] .

وقيدت هذا المختلف فيه بكونه بدل كل من كل احترازا من بدلي البعض والإشتمال. فإنهما [1388] جائزان بإجماع [1389] . كقوَل الراجزْ [1390] :

210 -أوعدني بالسجن والأداهم ... رجلي، فرِجلي شثنة المناسم

وكقول الشاعر [1391] :

(1384) ج: موسى الأشعري.

(1385) ج: فما. تحريف.

(1386) قوله تعالى: ورد في ج فقط.

(1387) الأنعام 6/ 12. وينظر: معاني القرآن للأخفش ص 418.

(1388) ب: فإنها. تحريف.

(1389) ج: باجتماع. تحريف.

(1390) هو العديل بن الفرخ العجلي. المفصل 3/ 70 ومعجم شواهد العربية 2/ 541.

(1391) هو يهدى بن زيد العبادي. ديوانه ص 35 والكتاب 1/ 156 ومعجم شواهد العربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت