فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 280

ومنها وقوع المبتدأ نكرة محضة بعد"إذا"المفاجأة وبعد واو الحال , كقول بعض الصحابة رضي الله عنهم (إذا رجل يصلي) [311] .

[8و] وكقول عائشة رضي الله عنها(ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبرمةٌ على

النار) [312] .

ومثله: (فدخل وحبل ممدود) [313] .

قلت: لا يمتنع الابتداء بالنكرة على الإطلاق، بل إذا لم يحصُل بالابتداء [314] بها فائدة، نحو: رجل [315] تكلم، وغلام احتلم، وامرأة حاضت. فمثل [316] هذا من الابتداء [317] بالنكرة قرينة تتحصل [318] بها الخلوه من الفائدة، إذ لا تخلو الدنيا من رجل يتكلم، ومن غلام يحتلم، ومن [319] أمرأة تحيض.

فلو اقترن بالنكرة قرينة تتحصل [320] بها الفائدة جاز الابتداء بها.

فمن القرائن التي تتحصل بها الفائدة الاعتمادُ على"إذا"المفاجأة كقولك: انطلقت فإذا سبع في الطريق، أتيت زيدًا فإذا رجل يخاصمه. ومنه قول الصاحب

(311) في صحيح البخاري 2/ 78 (حدثنا الأزرق بن قيس قال ... فبينا انا على جرف نهرٍ إذا رجلَ يصلي) . وفي نسخة"إذجاء رجل يصلي".

(312) صحيح البخاري 7/ 11.

(313) ليس في صحيح البخاري حديث بهذا اللفظ. والموجود في 2/ 64 (عن انس بن مالك رضي الله عنه قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا حبلَ ممدود بين الساريتين) . والشاهد في صحيح مسلم 1/ 542 بلفظ (دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجدَ وحبل ممدود ... ) . وهو من كلام أنس أيضا ..

(314) كذا في د. وفي المخطوطات الأخرى: الابتداء، بدون باء.

(315) ج: كرجل. تحريف.

(316) ج: مثل. بدون فاء. تحريف.

(317) الابتداء: ساقط في ب.

(318) أب: يمنع.

(319) من: ساقط من ج.

(320) ج: تحصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت