ومنها قول عمر رضي الله عنه (إذا وسّع الله عليكم فأوسعوا ... صلى رجل في إزارٍ ورداء، في إزارٍ وقميص، في إزارٍ وقَباء) [448] .
قلت: تضمن هذا الحديث فائدتين:
إحداهما- ورود الفعل [449] الماضى بمعنى الأمر, وهو"صلى رجل". والمعنى: ليصل رجل. ومثله من كلام العرب (اتقَى الله امرؤ وفعل خيرًا يُثَبْ عليه) [450] .
بمعنى [451] : ليتق ... وليفعل.
ولكونه بمعنى الأمر جيء بعده بجواب مجزوم كما يجاء بعد الأمر الصريح.
وأكثر مجيء الماضي بمعنى الطلب في الدعاء، نحو [452] نصر الله من والاك، وخذل من عاداك.
والفائدة الثانية- حذف حرف [10ظ] ، العطف، فإن الأصل: صلى رجل في إزار ورداء، أو في ازار وقميص، أو في إزار وقَباء. فحذف حرف العطف مرتين لصحة المعنى بحذفه.
ونظير هذا الحديث في تضمن الفائدتين قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (تصدق امرؤ من ديناره، من درهمه ... من صاع بره، من صاع تمره) [453] .
(448) صحيح البخاري 1/ 97.
(449) الفعل: ساقط من أ.
(450) ينظر: كتاب سيبويه 1/ 100.
(451) د: والمعنى.
(452) نحو: ساقط من ج.
(453) المسند 4/ 359 وفي صحيح مسلم 2/ 705. وسنن النسائي 5/ 57 برواية:"تصدق"
رجل ..."."