فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 280

ومنها قول أم عطية رضي الله عنها (أمرنا أن نخرج الحيضَ يوم العيدين) [430]

قلت: في هذا الحديث توحيد"اليوم"المضاف إلى"العيدين". وهو في المعنى

مثنى. ولو روي بلفظ التثنيةِ على الأصل، وبلفظ الجمع لأ من اللبس لجاز.

ففيه [431] وفي أمثاله ثلاثة أوجه:

فمن الوارد بافراد ما في حديث الوضوء من قول الراوى (ومسح أذنيه ظاهرَهما وباطنهما) [432] . ومنه ما حكى الفراء من قول بعض العرب (أكلت رأس شاتين) [433] .

ومنه قول الشاعر [434] :

78 -حمامةَ بطن الواديين ترنمي ... سقاك من الغر الغوادي مطيرها

ومن الوارد بلفظ التثنية قول الشاعر [435] :

79 -فتخالسا نفْسَيهما بنَوافذٍ ... كنوافذِ العُبُط التي لا تُرقعُ [436]

(430) صحيح البخاري 1/ 94. وفي نسخة: يوم العيد.

(431) أج: فيه. بدون فاء.

(432) (من كلام المقدام بن معدي كرب الكندي. وهو في سنن أو داود 1/ 28 بلفظ"فمسح أذنيه ...". وينظر المصدر نفسه 1/ 27 وسنن ابن ماجة 1/ 152.

(433) (في معاني القرآن، للفراء 1/ 308) ويجوز في الكلام على أن تقول. ائتني برأس شاتينِ).

(434) هو الشماخ بن ضرار (ديوانه ص 44) أو توبة بن الحمير (ديوانه ص 36) . وينظر المقرب

2/ 128 ومعجم شواهد العرية 1/ 159.

(435) هو أبو ذؤيب الهذلي. ديوان الهذليين 1/ 20: الأمالي الشجرية 1/ 12 ومعجم شواهد العربية 1/ 227.

(436) العبط شقوق في ثياب جدد. يقول: إن كلا من البطلين قد اختلس نفس صاحبه بطعنات نوافذ تشبه في اتساعها ونفاذها وعدم ألتئامها شقوقًا في ثياب جدد لا ترقع بعد شقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت