ويجوز رفع"الشرك"و"السحر"على تقدير: منهن الشرك بالله والسحر.
ومن حذف المعطوف لتبين [804] معناه قوله تعالى {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [805] أي: فافطر [806] فعدة من أيام أُخر [18و] . ومنه قوله تعالى {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [807] أي: ومن قتله منكم متعمدًا أوغير متعمد. ومنه قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ} [808] أي: تقيكم الحر والبرد.
ومنه قول الشاعرْ [809] :
130 -كأن الحَصَى من خلفها وأمامها ... إذا نجلته رجلها حذفُ أعْسَرا، ْ [810]
أي: إذا نجلته [811] رجلها ولدها.
وتضمن الحديث الثاني والثالث صحة العطف [812] على ضمير الرفع المتصل غير مفصول بتوكيد أو غيره. وهو مما لا يجيزه النحويون في النثر إلا على ضعف، ويزعصون أن بابهُ الشعر.
والصحيح جوازه نثرًا ونظمًا [813] .
فمن النثر ما تقدم من قول علي وعمررضي الله عنهما. ومنه قوله تعالى لَوْ
(804) ب: لتبين. تحريف.
(805) سورة البقرة 2/ 184.
(806) ب: أي افطر. تحريف.
(807) المائدة 5/ 95.
(808) النحل 81/ 16.
(809) هو امرؤ القيس، ديوانه ص 64 وشرح ابن الناظم ص 214 ومعجم شواهد العربية 1/ 138.
(810) الحذف بالحصى: الرمى به بالأصابع. والأعسر: الذي يعمل بيده الشمال خاصة.
(811) ورد في نسخة أهنا وفي البيت قبله (أنجلته) بدلا من (نجلته) . ولم ترد به رواية.
(812) ج: الحد يث. تحريف.
(813) سيكتفي المؤلف بذكر شواهد النثر دون النظم في هذ. المسألة.