فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 280

ومنها قول ابن عمر رضي الله عنهما(رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركب راحلته، ثم

يُهل حين تستوي به راحلته) [518] . ويروَى: حتى تستوي [519] به راحلته.

قلت: هذا الموضع صالح لـ"حين"ولـ"حتى".

أما صلاحيته ل"حين"فظاهرة.

ْوأما صلاحيته ل"حتى"فعلى أن يكون قصد حكايته الحال، فاتى ب"حتى"مرفوعًا بعدها الفعل، كقراءة نافع: {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} [520] وكقول العرب (مرض فلان حتى لا يرجونه) ، على تقدير: مرض فاذا هولا يرجَى.

وكذا تقدير الحديث: ثم يهل فإذا هي [521] مستوية به راحلته، والمعنى أن أهلاله مقارن لاستواء راحلته به [522] ، كما أن انتفاء رجاء المريض مقارن للحال التي انتهى إليها. ولو نصب"تستوي"لم يجز؛ لأنه يستلزم أن يكون التقدير: ثم يهل إلى أن تستوي به راحلته. وهو خلاف المقصود [12و] إلا [523] إن يريد: يهل بلا قطع حتى تستوي به راحلته، فيقطع قطع استراحة مردفا [524] باهلال مستأنف فذلك جائز.

(518) اللفظ في صحيح البخاري 2/ 156 هو (رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركب راحلته بذي الحليفة، ثم يُهل حتى تستوي به قائمة) . وفى نسخة: حين تستوي.

(519) ضبط ياء"تستوي"لا صحيح البخاري بالفتح فقط، ويفهم من كلام ابن مالك الآتي أنه يريد توجيه رواية اسكان الياء وتقدير علامة الرفع عليها. ولعله اطلع على نسخة فيها هذه الرواية.

(520) سورة البقرة 2/ 214 وقراءة غير نافع من السبعة بنصب"يقول". ينظر: التيسير ص 80.

(521) د: هو. تحريف.

(522) به: ساقطْ من ب.

(523) ب: إلى. تحريف.

(524) ج: مرادفا. تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت