فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 280

ومنها قول الله تعالى للرحم (مَهْ) [1444] .

وقول ابراهيم عليه الصلاة والسلام (مَهيَم) [1445] .

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (ولا أقول إن أحدا أفضل من يونس بن مَتى) [1446] .

وقول أبي سعيد (فقسمها بين أربعة نفر: بين عيينة بن بدر وأقرعَ بن حابس وزيد الخيل. والرابع إما علقمة واما عامر بن الطفيل) [1447] .

قلت: أصل"مَهْ"في هذا الموضع"ما"الاستفهامية حذفت ألفها ووقف عليها بهاء السكت، والشائع أنه [1448] ، لا يفعل ذلك بها إلا وهي مجرورة.

ومن استعمالها هكذا غير مجرورة قول أبي ذؤيب (قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج أهلوا بالإحرام، فقلت: مَهْ. فقيل لي: هلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم) [1449] .

ومثله قول الحجاج لليلى الأخيلية: ثم مه، قالت: ثم لم يلبث أن مات [1450] .

وحكى الكسائي أن بعض كنانة يقولون: مَعندك؟ و: مَصنعت؟ فيحذفون الألف دون جر، ولا يصلون الميم بهاء السكت لعدم الوقف.

وفي الاقتصار على الميم في"مَعندك"و"مَصنعت"دليل على أن الهاء في قول أبي ذؤيب والحجاج هاءُ سكت [1451] لا بدل من الألف كما زعم الزمخشري [1452] لأنها عوملت معاملة المتصلة بالمجرورة من السقوط وصلًا والثبوت وقفًا، ولو كانت بدلًا من الألف لجاز أن يقال في الوصل: مَهْ عندك، و: مَه صنعت.

(1444) صحيح البخاري 6/ 167.

(1445) صحيح البخاري 4/ 171. وفى نسخة"مهيَا".

(1446) صحيح البخاري 4/ 194.

(1447) صحيح البخاري 5/ 207.

(1448) ب د: إن. تحريف.

(1449) المفصل، للزمخشرى ص 59.

(1450) الأمالي، للقالي 1/ 88.

(1451) ب: السكت.

(1452) المفصل ص 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت