فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 280

و"مهيم"اسم فعل بمعنى: أخبر.

وفي"ولا أقول إن أحدًا أفضل من يونًس بن مَتى"استعمال"أحد"في الإيجاب؛ لأن فيه معنى النفي، وذلك أنه بمعنى: لا أحَدَ أفضل من يونس.

والشيء قد يعطى حكم ما هو في معناه وإن اختلفا في اللفظ.

فمن ذلك قوله تعالى {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ} [1453] فاجرى في دخول الباء على الخبر مجرى: أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على [1454] لأنه بمعناه.

ومن ايقاع"أحد"في الإيجاب المؤول بالنفي قولً الفرزدق [1455] :

219 -ولو سئلت عني نَوار وأهلُها [1456] ... إذا أحد لم تنطق الشفتان

فأوقع"أحدًا" [1457] قبل النفي؛ لأنه بعده بالتأويل، كأنه قال: إذا لم ينطق منهم أحد.

وفي قوله"وأقرع بن حابس"بلا ألف ولام شاهد على أن ذا الألف واللام من

(1453) الاحقاف 46/ 33.

(1454) على: ساقط من ب د.

(1455) ديوانه 2/ 870 برواية:

ولو سئلت عني النوارُ وقومها ... إذا لم توارِ الناجذ الشفتان

وفي اللسان"ظرب"1/ 570 (ولو سألت ... ) ولا شاهد في البيت حينئذ.

(1456) ب: تواروا أهلها. تحريف.

(1457) ج: احد. تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت