ومنها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (فقال له [1412] الذئب: هذا استنقذتَها مني، فمن لها يوم السبع [1413] يوم لاراعي لها غيري) .
وقول عمر رضي الله عنه (واعجبًا لك يا ابن عباس) [1414] .
وقول حذيفة لمن لم يتبع الركوع والسجود (ولو مُتّ مُتّ على غير الفطرة التى فطر الله محمدًا) [1415] .
قلت: يجوز في"هذا"من قوله"هذا استنقذتها" [1416] ثلاثة أوجه.
أحدها- أن يكون منادى محذوفًا منه حرف النداءه وهومما منعه البصريون [1417] وأجازه الكوفيون [1418] .
وإجازته أصح، لثبوتها في الكلام الفصيح , كقول ذى إلرمة [1419] :
215 -إذا هملت عينى لها قال صاحبي ... بمثلك هذا لوعةْ وغرام
ومثله قول الآخر [1420] :
216 -ذا ارعواءً فليس بعد اشتعال الر ... أس شيبًا الى الصبا من سبيل
(1412) له: ليست في المخطوطات، وزدتها من صحيح البخاري4/ 212.
(1413) ورد لفظ"السبع"في صحيح البخاري بضم الباء فقط. وسيذكر ابن مالك أن الرواية باسكانها.
(1414) صحيح البخاري 7/ 36.وورد في 3/ 165 بلفظ"واعجبًا"و"واعجببي".
(1415) صحيح البخاري1/ 190.
(1416) ج: استفدتها. تحريف.
(1417) ينظر: كتاب سيبويه 2/ 230 والمقتضب للمبرد 4/ 258.
(1418) نسب ابن يعيش هذا الراي في شرح المفصل 2/ 16 الى قوم من الكوفيين.
(1419) ديوانه 3/ 1592 وشرح الألفية للمرادي 3/ 273 ومعجم شواهد العربية 1/ 342.
(1420) قائل البيت مجهول. ينظر: شرح الأشموني 3/ 136 ومعجم شواهد العربية 1/ 324.
وسقط الشاهد من ب.