ومنهاقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لليهود (فهل أنتم صادقوني) . كذا في ثلاثة مواضع في أكثر
النسخ [837] .
قلت: مقتضى الدليل أن تصحب نون الوقاية الأسماء المعربة المضافة إلى ياء المتكلم لتقيها خفاء الإعراب، فلما منعوها ذلك كان كأصل متروك، فنبهوا عليه في بعض الأسماء المعربة المشابهة للفعل: كقول الشاعر: [838]
134 -وليس بمعييني، وفي الناس ممتع ... صديق إذا أعيا على صديق
وكقول الآخر [839] :
135 -وليس الموافيني ليرفدَ خائبًا ... فإن له أضعاف ما كان أملا
ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لليهود [840] "فهل أنتم صادقوني".
ولما كان لأفعل التفضيل. شبه بفعل التعجب اتصلت به النون المذكورة أيضًا في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (غير الدجال أخوفني عليكم) [841] والأصل فيه: أخوف مخوفاقي
(837) صحيح البخاري 7/ 180. وفى نسخة منه"فهل أنتم صادقي عنه".
(838) قائل البيت مجهول وصدره. ابن مالك في شرح التسهيل 1/ 152 بقوله (وأنشد ابن طاهر في تعليقه على كتاب سيبويه) وهو من شواهد الأشموني 1/ 126 ومعجم شواهد العربية
(839) قائل الببت مجهول. وصدره ابن مالك في شرح التسهيل 1/ 152 بقوله (وأنشد غيرهما)
يعني الفراء وابن طاهر. وهومن شواهد شرح الألفية للمرادي 1/ 166. وينظر: معجم شواهد العربية 1/ 265.
(840) لليهود: ساقط من د.
(841) صحيح سلم 4/ 2251. وروايته في المسند 4/ 181 ( .. أخوف مني عليكم) .