فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 280

وعملًا، وهو الأظهر. وإن جعلت الناصبة بنفسها فقد جمع بينها وبين"أن"مع توافقهما أيضا معنى وعملًا [34] وسهل ذلك اختلاف اللفظين.

فلو اتفق الحرفان لفظًا ولم يكونا حرفي جواب لم يجز اجتماعهما إلا بفصل، كقوله تعالى {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ} [35] وقد يغني عن الفصل انفصالهما بالوقف على أولهما، كقول الراجز: [36]

5 -لا يُنسك الأسَى تأسيا فما

ما من حمام أحدٌ معتصما

ومثل"يا"الواقعةِ قبل"ليت"في تجردها للتنبيه"يا"الواقعة قبل"حبذا"في قول الشاعر: [37]

6 -يا حبذا جبل الريّان من جبل

وحبذا ساكن الريان من كانا

وقبل"ربّ"في قول الراجز [38] :

7 -يا رُبّ سارٍ بات ما توسدا

إلا ذراع العنس أو كف اليدا) [39]

وقوله"إذ يخرجك قومك"استعمل فيه"إذ"موافقة لـ"إذا"في أفادة الاستقبال.

وهو استعمال صحيح، غفل عن التبيه عليه أكثر النحويين. [40] ومنه قوله تعالى {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ} [41] وقوله تعالى {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ}

(34) ارتبكت العبارة في د، فحصل فيها تقديم وتأخير سببه النسخ.

(35) آل عمران 3/ 66.

(36) قائل الرجز مجهول. ينظر: الجنى الداني ص 329 ومعجم شواهد العربية 2/ 533.

(37) هو جرير. ديوانه ص 596 وشرح المفصل 7/ 140 ومعجم شواهد العربية 1/ 381.

(38) قائل الرجز مجهول، ينظر: شرح المفصل 4/ 152 ومعجم شواهد العربية 2/ 461.

(39) العَنس: الناقة. واليدا مخفوضة بإضافة"كف"إليها، وثتت الألف فيها لأنها شبهت بالرحى والفتى.

(40) د:- كثير من النحوين.

(41) مريم 19/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت