[2و] فحسن حذف المنادى قبل الأمر والدعاء اعتيادُ ثبوته في محل ادعاء الحذف، بخلاف"ليت"فإن المنادَى لم تستعمله العرب قبلها ثابتًا، فادعاء حذفه باطل، لخلوه من دليل. [25]
فيتعين [26] كون"يا"التي تقع قبلها لمجرد التنبيهِ مثلَ"ألا"في نحو: [27]
3 -ألا ليت شعري [28] هل أبيتنّ ليلة
بوادٍ وحولي إذخِرٌ وجليل
ومثل"ها"في [29] قوله تعالى {هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ} , [30] وفي قول السائل عن أوقات الصلاة (ها أنا ذا يا رسول الله) . [31]
وقد يجمع بين"ألا"و"يا"توكيدًا للتنبيه، كلما جمع بين"كي"واللام ومعناهما واحد في قول الشاعر: [32]
4 -أردتَ لكليما أن تطير بقربتي
فتتركها شنًّا ببيداءَ بلقعِ [33]
ف"كى"هنا إن جُعلت جارة فقد جمع بينها وبين اللام مع توافقهما معنى
(25) د: الدليل.
(26) ج: فتعين.
(27) البيت مما تمثل به بلال رضي الله عنه، وهو في صحيح البخاري 3/ 28 و5/ 84 و 7/ 51 و 158 و 9/ 104 ونسبه العينى في عمدة القاري 10/ 250 إلى أبي بكر بن غالب بن عامر الجرهمي.
(28) ج: شعر. تحريف.
(29) في: ساقطة من د.
(30) آل عمران 3/ 119.
(31) في صحيح البخاري 1/ 23 (جاءه أعرابي فقال: متى الساعة ... قال أين أراه السائل عن الساعة، قال: ها أنا يا رسول الله) من غير"ذا". وفي 8/ 206 (أتى رجل النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، قال: احترقت ... فقال: أين المحترق؟ فقال: ها أنا ذا، قال: خذ هذا فتصدق به) . ولم أقف على نص رواية ابن مالك فيما تيسر من كتب الحديث.
(32) قائل البيت مجهول. ينظر: الانصاف 1/ 580 ومعجم شواهد العربية 1/ 230.
(33) الشّن: الخَلَق من كل آنية.