فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 280

وفي قوله"فاه إلى فىّ"ثلاثة أوجه [1316] :

أحدها- [1317] أن يكون الأصل: جاعلًا فاه إلى فىّ، فحذف الحال وبقي معموله كالعوض منه.

الثاني- أن يكون الأصل: من فيه إلى فىّ، فحذفت"مِن"وتعدى الفعل بنفسه، فنصب ما كان مجرورًا.

الثالث- أن يكون مؤولًا ب (متشافهين"، كما يؤول"بعته يدأ بيد"ب"متناجزين"."

والمعهود فيما ل"كل"مضافًا إلى نكرة من خبر وضمير وغيرهما أن يجىء على وفق المضاف إليه، كقوله تعالى {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [1318] {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ} [1319] .

وقد يجىِء علي وفق"كل"كقوله"كُل سلَامى ... عليه صدقة"، فذكر الضمير موافقة ل"كل"لأنه مذكر. ولوجاء به على وفق"سُلامى"لأنثه؛ لأنها مؤنثة.

ولو فعل ذلك لكان أولى.

والفاء في قوله"فإذا رجلَ آدمُ"زائدة كالأولى من قوله تعالى {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} , [1320] وكالفاء التي قبل"ثم"في قول زهيز [1321] :

(1316) ج: مذاهب. تحريف.

(1317) ج: الأول.

(1318) آل عمران 3/ 185.

(1319) الطارق 86/ 4.

(1320) يونس 10/ 58.

(1321) ديوانه ص 285 وسر صناعة الإعراب 1/ 266 ومعجم شواهد العربية 1/ 421.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت