فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 280

ومنها قول عائشة رضي الله عنها (شبهتمونا بالحمر والكلاب) [690] .

قلت: المشهور تعدية"شبه"إلى مشبه ومشبه به دون باء، كقول امرئ القيس [691] :

109 -فشبهتهم في الآل لما تكمشوا ... حدائقَ دَومِ أو سفينا مُقَيَّرا [692]

ويجوز أن يعدّى إلى الثاني بالباء، فيقال: شبهت كذا بكذا، ومنه قول

الشاعر [693] :

110 -ولها مبسم يشبه بالا ... غريضِ بعدَ الهُدُو عذبُ المذاق

ومنه قول أم المؤمنين رضي الله عنه!"شبهتمونا بالحمر والكلاب" [694] .

وقد كان بعض المعجبين بارائهم يخطئ سيبويه وغيره من أئمة العربية في قولهم"شبه كذا بكذا" [695] ، ويزعم أن هذا الاستعمال لحن، وأنه لا يوجد في كلام من يوثق [696] بعربيته، والواجب ترك الباء.

وليس الذي زعم صحيحاَ، بل سقوط الباء وثبوتها جائزان، وسقوطها أشهر في كلام القدماء، وثبوتها لازم في عرف العلماء.

(690) صحيح البخاري 1/ 129.

(691) ديوانه ص 56.

(692) شبههم حين أسرعوا في السير بحدائق الدوم الذي يطول ويرتفع في السماء كالنخيل، لما في هواد جهم من الألوان. وشبههم أيضًا بالسفين لمسيرهم في السراب كسير السفن في الماء.

(693) لم أقف على البيت في كتاب.

(694) من"ومنه"إلى هنا ساقط من ج. وهذه العبارة الساقطهْ ثبتت في نسخهَ د قبل البيت المرقم110.

(695) اطرد استعمال هذا الاسلوب في كتاب سيبويه. ينظر على سبيل المثال: ج اص 57 و 73 و 86 و 95 و122و145 و 146 و 148 و 171 و 182 و 209 و 212 و 250.

(696) ج: لايوثق. تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت