ومنها قول ابن عمر في إحدى [843] الروايتين (لما فَتَح هذين المصرين أتَوا عمر [844] .
فيه تنازعُ"فتح"و"أتوا". وهو على إعمال الثاني وإسناد الأول إلى ضمير"عمر"وفيه حجة على الفراء، فإنه لا يجيز"أكرمنى وأكرمت زيدًا"لا على حذف الفاعل ولا على إضماره [845] .
ويجيزه الكسائي على الحذف لا على الاضمار [846] ، فيجب على مذهبه أن يكون فاعل"فتح"محذوفًا لدلالة المذكور آخرًا عليه.
ويجب على مذهب البصرين في مثل هذا الاضمارُ، ويمتع الحذف [847] .
وظهر الفرق بين [848] الحذف والاضمار بالتثنية والجمع فيقال على الاضمار: ضرباني وضربت الزيدَينِ، وضربوني وضربت الزيدِينَ، ويقال على الحذف: ضربني، في الأفراد وغيره.
(843) د: أحد. تحريف.
(844) صحيح البخارى 2/ 158. والرواية الثانية هي"لما فتح هذان المصران أتوا عمر".
(845) ينظر: الكافية ص 385 (ضمن جموع مهمات المتون) وشرح الوافية نظم الكافية لابن الحاجب ص 162. و (الفراء يقول: إن استوى العاملان في طلب المرفوع فالعمل لهما، نحو: قام وقعد أخواك. وإن اختلفا أضمرته مؤخرًا ك"ضربني وضربت زيدًا هو") .
أوضح المسالك، لابن هشام 2/ 29.
(846) تنظر المصادر المتقدمة.
(847) الإنصاف 1/ 93و 96 والمصادر المتقلمة.
(848) ب: نمر، تحريف.