ومنها قول أبي جحيفة [667] رضي الله عنه (خرج [علينا] [668] ، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالهاجرة فأتي بؤضوء فتوضأ، فصل بنا الظهر والعصر، وبين يديه عنَزة، والمرأة والحمار يمرون من ورائها) .
قلت: المشكل من هذا الحديث قوله [669] "والمرأة والحمار يمرون". فأعاد ضمير الذكور العقلاء على مؤنث ومذكر غير عاقل.
والوجه فيه أنه أراد: والمرأة والحمار وراكبه. فخذف"الراكب"لدلالة"الحمار"عليه، مع نسبة مرور مستقيم إليه، ثم غلب تذكير الراكب المفهوم على تأنيث المرأة، وعقلهما، [670] على بهيمية، [671] الحمار فقال: يمرون.
ومثل"يمرون"المخبر به عن مذكور ومعطوف محذوف وقوع"طليحان"في قول بعض العرب (راكب البعير طليحان) [672] يريد: راكب البعير والبعيرُ طليحان.
(667) ج: جحفة. تحريف.
(668) زيادة من صحيح البخاري 1/ 126.
(669) قوله: ساقط من ب.
(670) ج: وغلبهما. ب: وعلقهما. تحريف.
(671) أ: بهيمة. تحريف.
(672) في المحكم، لابن سيده 3/ 177"راكب الناقة طليحان". وطلح البعير، إذا أعيا وكل.