ومنها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (يقول الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت [1372] ولا أذُن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ذخرًا من بَلْهِ ما أطلِعتُم عليه) [1373] .
وقوله عليه الصلاة والسلام (رويدك سوقك بالقوارير) [1374] .
وقوله عليه الصلاة والسلام (ولا الذهب بالذهب إلا هاءَ وهاءَ) [1375] .
وقول عائشة رضي الله عنها: فدخل النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: أعندكم شيء؟ قالت: لا. إلا شيء بعثت به أُم عطية [1376] .
وقولها (أقول ماذا؟) [1377] .
وقول أبي موسى رضي الله عنه (أتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - نفر من الأشعريين) [1378] .
وقول عمر رضي الله عنه (إنى أرى لو جمعتُ هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل) [1379]
قلت: المعروف استعمال"بلْة"اسم فعل بمعنى: اتركْ، ناصبا لما يليها بمقتضى المفعولية، كقول الشاعر [1380] :
(1372) سقطت من بعد هذه الكلمة ورقتان من المخطوطة د
(1373) صحيح البخاري 6/ 145. وَكلمة"ذخرًا"ليست في المخطوطات وورد في نسخة من البخاري بحذف"من"وفتح"بله".
(1374) صحيح البخاري 8/ 44. وفي نسخة"رويدك سرقًا".
(1375) لم أقف في صحيح البخاري على هذا اللفظ. والذي ورد مع وجود الشاهد في 3/ 85 و 92. هو بلفظ (الذهب بالذهب ربًا إلا هاءَ وهاء) .
(1376) يوهم إثبات الحديث بهذه الصيغة أنه من رواية عائشة رضي الله عنها. وليس كذلك.
ففي صحيح البخاري 3/ 193 (عن أم عطية قالت: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على عائشة رضي الله عنها فقال: أعندكم شيء؟ قالت: لا إلا شيء بعثت به أم عطية) .
(1377) وهنا أيضا الكلام ليس لها. وإنما هو لأمها. ففي صحيح البخاري 6/ 135 أن عائشة قالت (فالتفت إلى أمي، فقلت: اجيبيه. فقالت: أقول ماذا؟) .
(1378) صحيح البخاري 5/ 219.
(1379) صحيح البخاري 3/ 55.
(1380) هو إبراهيم بن هرمة، ديوانه ص 57 وشرح المفصل 9/ 44 ومعجم شواهد العربية