فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 280

وفي"لَيُمشطن"شاهد على وقوع الجملة القسمية خبرًا. لأن التقدير: قد كان مَن قبلكم والله ليمشطن.

وهذا في خبر"كان"غريب.

وإنما يكثر في خبر المبتدأ، كقوله تعالى {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} [1123] وكقول [1124] النبي - صلى الله عليه وسلم -(وقيصرَ ليهلِكن ثم لا

يكون قيصر) [1125] .

وفي هذا حجة على الفراء في منعه أن يقال: زيد لَيفعَلن [1126] .

وفي"لَيردُ على أقوامُ"شاهد على وقوع المضارع المثبت المستقبل جواب قسم غير مؤكد بالنون.

وفيه غرابة. وهو مما زعم أكثر النحويين [1127] أنه لا يجوز إلا في الشعر. كقول الشاعر [1128] :

[25و] 182 - لعَمري ليُجزَى الفاعلونَ بفعلهم ... فإياك أن تعنَي بغير [1129] جميلِ

والصحيح أنه كثير في الشعر قليل في النثر.

فلو كان المضارع المثبت حالًا لم يجز توكيده بالنون. كقول الشاعرْ [1130] :

(1123) النحل 16/ 41.

(1124) ج: وقول. تحريف.

(1125) صحيح البخاري 4/ 77.

(1126) ينظر التفصيل في معاني القرآن، للفراء 1/ 275 - 276 ونسب ابن هشام في قواعد

الإعراب ص 79 هذا الرأي إلى ثعلب. وتوسع في الرد عليه في مغني اللبيب 2/ 453 و454 مستندًا إلى حجج ابن مالك وشواهده.

(1127) ب: النحويون: تحريف.

(1128) لم أقف على البيت في كتاب.

(1129) أ: لغير.

(1130) قائل البيت مجهول. ينظر: شرح الأشموني 3/ 215 ومعجم شواهد العربية 1/ 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت