ومنها قول ابن عباس رضي الله عنهْما (مر النبي [1343] - صلى الله عليه وسلم - بحائط من حيطان المدينة أو مكة [1344] فسمع صوت انسانين يعذبان في قبورهما) .
وقوله عليه الصلاة والسلام (يكفيك الوجه والكفين) [1345] .
وقوله (فإذا فيها حبايل اللؤلؤ) [1346] .
وقول حفصة لأم عطية (أسمعتِ النبي - صلى الله عليه وسلم -) قالت: بأبي، نعم [1347] .
وقولي عمر رضي الله عنه آمرًا ببناء المسجد (أكن الناس من المطر، وإياك أن تحمر أوتصفر فتفتن الناس) [1348] . وفي بعض النسخ بلا ألف قبل الكاف [1349] .
قلت: في"فسمع صوت إنسانين"شاهد على جواز إفراد المضاف المثنى معنى إذا كان جزءُ ما أُضيف إليه من دليل اثنين، نحو (أكلت رأس شاتين) [1350] .
وجمعه أجود، نحو {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [1351] . والتثنية مع أصالتها قليلة إلاستعمال. وقد اجتمع التثنية والجمع في قول الراجز [1352] :
(1343) في المخطوطات: رسول الله. وما أثبته هو لفظ البخاري في 1/ 62.
(1344) أومكة. ساطّ من أب د.
(1345) صحيح البخاري 1/ 89. ضبط لفظ"الوجه"بالفتح والضم والكسر. وفي نسخة ورد
بلفظ"والكفان".
(1346) في صحيح البخاري 1/ 94 (ثم إُدخلتُ الجنةَ فإذا فيها حبايل اللؤلؤ ... ) . وفي 4/ 166 (حنابذ اللؤلؤ) . ولم يورد ابن مالك في هذا البحث كلاما على هذا الحديث.
فلعل هذا سهو منه.
(1347) صحيح البخاري 1/ 85. وجاء في بعض نسخه"بأبي"وبيبي"و"بابا"و"بِبَبى"."
(1348) صحيح البخاري 1/ 114. وروي لفظ"أكن"أيضًا كما يأتي:"وأكِن"بكسَر الكاف
وفتح النون."وأكِنَ"بكسر الكاف والنون."أكن"بضم الهمزة والنون وكسر الكاف.
(1349) جاء في فتح الباري 5/ 85(قال عياض: وفي رواية غير الأصيلي والقابسي -أي وأبي
ذر- منَ الناس، بحذف الهمزة وكسر الكاف. وهو صحيح أيضًا ... ).
(1350) تقدم في البحث المرقم 14 معزوة حكايته إلى الفراء.
(1351) التحريم 4/ 66. وتقدم الاحتجاج بالأية في البحث المرقم 14.
(1352) تقدم الشاهد برقم 80 في البحث المرقم 14.