ويؤيد ذلك قول ابن عباس رضي الله عنهما (اجتمع عند البيت قُرشيان وثقفي، أو ثقفيان وقرشي، كثيرة شحمُ بطونهم، قليلة فقهُ قلوبهم) [618] فسرى تأنيث البطون والقلوب إلى الشحم، والفقه، مع أنهما لا يستغنى عنهما بما أضيفا اليهما, لكنهما شبيهان بما يُستغنَى [619] عنه، نحو: أعجبتني [620] شحم بطون الغنم، ونفعت الرجال فقة قلوبهم.
وقد يكون تأنيث"كثيرة"و"قليلة"ولتأول [621] "الشحم"بالشحوم، و"الفقه"بالفهوم.
ومن اعطاء المذكر حكم المؤنث بمجرد [622] التأويل ما روى أبو عمرو [623] من قول رجل من اليمن (فلان لغوب جاءته كتابى فاحتقرها) . قال: [624] فقلت [625] : أتقول: جاءته كتابي؟! قال: نعم، أليس بصحيفة [626] .
(618) صحيح البخاري 6/ 161.
(619) من"عنهما"الى هنا ساقط من ج.
(620) ج: أعجبني. تحريف.
(621) ب: كتاول. تحريف.
(622) ب د: لمجرد. تحريف.
(623) هو أبو عمرو بن العلاء. وفي ج: ابن عمر. تحريف.
(624) قال: ساقطة من أ.
(625) أ: قلت، بدون فاء. تحريف.
(626) المحتسب، لابن جني 1/ 238.