فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 280

(ومن ذلك قول العرب:

147 -من لدُ شولًا فالى اتلائها [904]

نصب؛ لأنه أراد زمانًا. والشول لا يكون زمانًا ولا مكانًا، فيجوز فيها الجر، كقولك [905] من لدُ صلاةِ العصر الي وقت كذا وكذا ... فلما أراد الزمان حمل الشول على شيء يحسن [906] أن يكون زمانا إذا عمل في الشول ... كأنك قلت: من لد أن كانت شولًا إلى اتلائها) [907] .

هذا نصه في هذا الباب. فله في المسألة قولان.

ومن شواهد هذا الاستعمال أيضًا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -(أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن

على رأس مئة سنة منها) [908] .

وقول عائشة رضي الله عنها (فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يجلس عندي من يوم قيل في ماقيل) [909] .

وقول انس رضي الله عنه (فلم أزل اُحب الدُباء من يومئذِ) [910] .

وقول بعض الصحابة رضي الله عنهم (فمُطرنا من جمعة إلى جمعة) [911] .

ومن الشواهد الشعرية قول النابغة [912] :

148 -تخيرن من أزمان يوم حليمة ... إلى اليوم قد جُربن كل التجارب

(904) قائله مجهول. ينظر: معجم شواهد العربية 2/ 438.

(905) ج: كقوله. تحريف.

(906) ج: فحسن. تحريف.

(907) كتاب سيبويه 1/ 264 - 265.

(908) صحيح البخاري 1/ 39و 140 وتمام الحديث ( ... لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد) .

(909) في صحيح البخاري 3/ 217 (فبينا نحن كذلك إذ دخل رسول الله فجلس، ولم يجلس عندي من يوم قيل في ما قيل) .

(910) صحيح البخاري 3/ 76 و 7/ 89 و 102. والدْباء: القرع.

(911) في صحيح البخاري 2/ 35 قول أنس رضي الله عنه (فمطروا من جمعة إلى جمعة) . وفي رواية ثانية في الصفحة نفسها (فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة) . وهي رواية الموطأ 1/ 191 وسنن النسائى 3/ 125.

(912) ديوانه ص 45 ومغنى اللبيب 1/ 353 ومعجم شواهد العربية 1/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت