(ومن ذلك قول العرب:
147 -من لدُ شولًا فالى اتلائها [904]
نصب؛ لأنه أراد زمانًا. والشول لا يكون زمانًا ولا مكانًا، فيجوز فيها الجر، كقولك [905] من لدُ صلاةِ العصر الي وقت كذا وكذا ... فلما أراد الزمان حمل الشول على شيء يحسن [906] أن يكون زمانا إذا عمل في الشول ... كأنك قلت: من لد أن كانت شولًا إلى اتلائها) [907] .
هذا نصه في هذا الباب. فله في المسألة قولان.
ومن شواهد هذا الاستعمال أيضًا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -(أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن
على رأس مئة سنة منها) [908] .
وقول عائشة رضي الله عنها (فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يجلس عندي من يوم قيل في ماقيل) [909] .
وقول انس رضي الله عنه (فلم أزل اُحب الدُباء من يومئذِ) [910] .
وقول بعض الصحابة رضي الله عنهم (فمُطرنا من جمعة إلى جمعة) [911] .
ومن الشواهد الشعرية قول النابغة [912] :
148 -تخيرن من أزمان يوم حليمة ... إلى اليوم قد جُربن كل التجارب
(904) قائله مجهول. ينظر: معجم شواهد العربية 2/ 438.
(905) ج: كقوله. تحريف.
(906) ج: فحسن. تحريف.
(907) كتاب سيبويه 1/ 264 - 265.
(908) صحيح البخاري 1/ 39و 140 وتمام الحديث ( ... لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد) .
(909) في صحيح البخاري 3/ 217 (فبينا نحن كذلك إذ دخل رسول الله فجلس، ولم يجلس عندي من يوم قيل في ما قيل) .
(910) صحيح البخاري 3/ 76 و 7/ 89 و 102. والدْباء: القرع.
(911) في صحيح البخاري 2/ 35 قول أنس رضي الله عنه (فمطروا من جمعة إلى جمعة) . وفي رواية ثانية في الصفحة نفسها (فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة) . وهي رواية الموطأ 1/ 191 وسنن النسائى 3/ 125.
(912) ديوانه ص 45 ومغنى اللبيب 1/ 353 ومعجم شواهد العربية 1/ 58.