فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 280

{وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا} [214] أي قائلين.

ومن حذفه وهو غيرحال قوله تعالى {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [215] أي: فيقال لهم: أكفرتم. ومثله {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [216] أي: يقولون: ما نعبدهم.

ويجوزأن تكون الهاء من"سبيله"عائدة على"من"ولـ"سبيله"نعت محذوف، كانه قيل: انتدب الله لمن خرج في سبيله المرضية، التي نبه عليها بقوله {إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} [217] وبقوله تعالى {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ} [218] .

فإن النعت يحذف كثيرا إذا كان مفهومًا من قوة الكلام، كقوله تعالى {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [219] . أي: إلى معادٍ أي معادٍ أو: إلى معادٍ تحبه. وكقوله: {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ} [220] ، أي: قومك المعاندونْ.

ثم اضمر بعد"سبيله"قول حكي به ما بعد ذلك، لا موضع له من الاعراب.

(214) غافر 7/ 40.

(215) آل عمران 3/ 106.

(216) الزمر 3/ 39.

(217) الفرقان 25/ 57.

(218) الإنسان 3/ 36.

(219) القصص 28/ 85.

(220) الأنعام 6/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت