الصفحة 116 من 883

أولًا: إلى صفاتٍ معنوية. كالعليم، والقدير، والسميع والبصير، هذه المتعلقة بالذات. صفات معنوية العليم، والقدير، والسميع، والبصير، صفاتٍ معنوية ذاتية.

ثانيًا: ما يرجع إلى أفعاله كالخالق، والرازق، والباري، والمصور، هذا يعود إلى ماذا؟ إلى أفعاله.

ثالثًا: ما يرجع إلى التنزيه المحض. ولا بد من تضمنه ثبوتًا إذ لا كمال في العدم المحض كالقدوس، والسلام، والأحد، هذه كلها تدل على التنزيه. التنزيه يعني النفي عن الله عز وجل ولا يكون ذلك إلا لتضمنه لكمال أضاد هذه الصفات وسيأتي النفي وما يتعلق به في كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى.

رابعًا: ما دل على جملة أوصافٍ عديدة ولم يختص بصفةٍ معينة، بل هو دالٌ على معنًى مفرد. نحو: المجيد، والعظيم، والصمد، هذا ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى في (( بدائع الفوائد ) )ملخصًا منه، هذا الوجه الثاني وهو أن الصفة تُؤخذ من الاسم يعني الاسم يتضمن الصفة.

الوجه الثالث: التصريح بفعلٍ أو بوصفٍ دالٍ عليها. يعني إما أن يأتي بالفعل، وإما أن يأتي بالوصف المشتق - يعني اسم فاعل - أو نحو ذلك كقوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] . {كَلَّمَ اللهُ} ، {اللهُ} متصفٌ بصفة الكلام من أين أخذناه؟ من {كَلَّمَ} ، و {كَلَّمَ} هذا فعلٌ ماضي، {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] . {يَقُولَ} ، {أَرَادَ} ، {أَرَادَ} دل على الإرادة، {أَرَادَ} فعل ماضي، و {يَقُولَ} دل على القول والقول هنا بمعنى الكلام، كذلك {إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ} [المائدة: 1] . ... {يَحْكُمُ} ؟ الحكم و {يُرِيدُ} ؟ الإرادة، {فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} [هود: 107] ؟ فعل دل عليه بماذا؟ {فَعَّالٌ} ليس مصدرًا هذا من أمثلة المبالغة، {فَعَّالٌ} حينئذٍ يقول: {فَعَّالٌ} بالتنوين إذًا هو اسمٌ ليس بفعل ... {فَعَّالٌ} ، {فَعَّالٌ} على وزن فَعَّال كـ: فَتَّاح على وزن فَعَّال حينئذٍ نقول: دل على الوصف أو الصفة وهو صفة الفعل، بماذا؟ بالوصف. إذًا التصريح بالفعل أو التصريح بالوصف {وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ} [النساء: 93] . ها الغضب {وَلَعَنَهُ} هو نوعٌ من أنواع القول {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ} [محمد: 28] . الرضا، والسخط {رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ} [المائدة: 119] الرضا {وَرَضُواْ عَنْهُ} ، {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} [الأعراف: 54] . الخلق {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} الاستواء. إذًا التصريح بالفعل أو بالوصف الدال عليه، إذًا من أين نأخذ أو ما وجوه دلالة الكتاب والسنة على الصفات؟ نقول: من ثلاثة أشياء.

أولًا: التصريح بالصفة المصدر كـ: العزة، والقوة، والبطش.

وثانيًا: الاسم المتضمن للصفة.

وثالثًا: الفعل أو الوصف الدال على المعنى كـ الفَعَّال.

قال المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت