(مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلاَ تَعْطِيلٍ، وَمِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ وَلاَ تَمْثِيلٍ) . هذه أربعة أشياء نفاها رحمه الله تعالى يعني: (وَمِنَ الإيمَانِ بِاللهِ: الإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتِابِهِ، أو وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ - صلى الله عليه وسلم -) ثم هذا الإيمان ليس مطلقًا وإنما هو مقيد بمعنى أن يكون سالمًا وخاليًا من هذه المحاذير الأربعة، فإن اشتمل الإيمان على واحدٍ من هذه المحاذير الأربعة فليس إيمانًا شرعيًا، إذًا الإيمان بالأسماء والصفات ليس إيمانًا مطلقًا، وهذا بدلالة الكتاب والسنة بالاستقراء والقواعد العامة عند أهل السنة والجماعة. فقوله: (مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ) يعني الإيمان بالأسماء والصفات لا يكون على جهة التحريف لأن ثَمَّ من يدعي الإيمان بالأسماء والصفات على وفق ما جاءت به الشريعة وهو محرفٌ مبدلٌ مُغَيِّر. ونقول له: إيمانك ليس إيمانًا شرعيًّا. لماذا؟ لأنك محرف، أو يَدَّعِي أنه مؤمنٌ بما وصف الله تعالى (بِهِ نَفْسَهُ فِي كِتِابِهِ أو وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ - صلى الله عليه وسلم -) ومع ذلك معطلٌ فنقول: إيمانك ليس إيمانًا شرعيًّا، وكذلك الشأن في المكيِّف، وفي الممثل. إذًا لا بد من الاحتراز في إثبات الإيمان الشرعي بالأسماء والصفات أن يكون خاليًا من هذه الأمور الأربعة.
في هذه الجملة بيان صفة إيمان أهل السنة والجماعة بصفات الله تعالى فأهل السنة والجماعة يؤمنون بها إيمانًا خاليًا من هذه الأمور الأربعة:
التحريف، والتعطيل، والتكييف، والتمثيل.
من غير تحريفٍ ولا تعطيل ... وغير تكييفٍ ولا تمثيل
يعني لو حذفت من كلام شيخ الإسلام جاء بيتًا مستقيمًا وهو بيتٌ نظمه الحكمي في (( سلم الأصول ) )
من غير تحريفٍ ولا تعطيل ... وغير تكييفٍ ولا تمثيل
تحذف من فيكون بيتًا مستقيمًا من الرجز.
أولًا: التحريف. وهذا مرضٌ ابْتُلِيَ به بعض أهل البدع.
التحريف له معنيان معنًى لغوي ومعنًى شرعي هنا مرادٌ به في هذا الباب.