الصفحة 213 من 883

-إما أن يحلى بـ (أل) لفظ رب.

-وإما أن يقطع عن أل والإضافة فيقال ربٌ، هذان اللفظان مختصان بالخالق جل وعلا، يعني لا يصح أن يُطلق على المخلوق أنه ربٌ، ولا يصح أن يطلق على المخلوق أنه الرب، لماذا؟ لأن الرَّبّ ورَبًّا هذا مختصٌ بالباري جل وعلا كلفظ الرحمن، لأن أسماء الباري على مرتبتين:

منها ما اختص إطلاقه عليه جل وعلا، كالمتكبر والرحمن ونحو ذلك.

ومنها ما يمكن أن يُطلق على الباري جل وعلا مرادًا به الوصف المختص به، ويطلق من حيث اللفظ على المخلوق ويراد به المعنى أو الوصف المختص به كلفظ الرحيم، الرحيم هذا من أسمائه جل وعلا، بسم الله الرحمن الرحيم من أسمائه أو لا؟ نقول: من أسمائه جل وعلا، هل يصح أن تقول: زيدٌ الرحيم؟ جاء زيدٌ الرحيم أو رأيت زيدًا الرحيم، يصح أو لا يصح؟ يصح، لو قال قائل: هذا اسمٌ من أسمائه جل وعلا نقول: هذا اللفظ من حيث الإطلاق لا يختص بالباري جل وعلا، نعم لو أراد زيدٌ الرحيم بالمعنى الرحمة التي هي مضافةٌ إلى الباري جل وعلا لا هذا شركٌ أكبر، هذا يعتبر ماذا؟ شركًا أكبر، وأما بالمعنى الخاص الذي يُناسب زيدًا من الناس حينئذٍ نقول: لا إشكال فيه. إذًا أسماء الباري جل وعلا على مرتبتين:

-منها ما يختص به لا يجوز إطلاقه إلا عليه جل وعلا، لذلك لفظ الله هذا ليس مشتركًا، المتكبر ليس مشتركًا، الرحمن ليس مشتركًا.

أما الرحيم والرءوف والعليم نقول: هذا يجوز أن يطلق على المخلوق لكن بالمعنى الذي يختص بالمخلوق، فلا يكون فيه شركة إلا في الإطلاق، والاستعمال اللفظي فحسب.

ولذلك مر معنا عندنا ثلاثة أشياء في الأسماء:

-إثبات اللفظ.

-إثبات أصل المعنى.

-إثبات تمام المعنى.

إثبات اللفظ وأصل اللفظ، تقول: هذا مشترك في أصله إلا إن دل دليلٌ على المنع، إذًا لا يُطلق إلا على الله سبحانه وتعالى إلا إذا أضيف، فيُطلق على غيره كربّ الدار مثلًا، ربّ الدار يعني صاحب الدار، وربّ الدابة ونحو ذلك، فإذا كان الأمر كذلك فيفصل على التفصيل الذي ذكرناه، إن كان مقطوعًا عن أل والإضافة اختص يعني إذا نون اختص بالباري جل وعلا، وهل ورد في القرآن مقطوعًا عن الإضافة؟ هل جاء هكذا منون ربٌ؟

أين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت